وأما غيرها من الأشعار والأزجال ، فهو فيها كثير التردّى قليل المجال .
* * * وقد أثبتّ له مالا أراه مخلّا ، بل تبوّأ للإحسان منزلا ومحلّا .
فمنه قوله ، من قصيدة طويلة « 1 » مستهلها « 2 » :
أبى القلب إلا غراما ووجدا * وطرفي إلا بكاء وسهدا
فلم يبرح الصبّ تبريحه * ولا الدمع راق ولم يطف وقدا
فلولا النّوى ما ألفت البكا * ولا كان بالسّقم جسمي تردّى
ولا أبت أرعى نجوم الدجى * ولا كان عنى منامي تعدّى
فأوّاه صبري مضى لم يعد * وأما اشتياقى فلم يحص عدّا
ومالي معين سوى أدمعى * وقلب لصدّ الهوى ما تصدّى
فلو بالكواكب مابى هوت * وإلا على يذبل كان هدّا « 3 »
تذكّرنى ساجعات الرياض * حبيبا وربعا ربيعا وودّا
وما كنت أنسى ولكن تزيد * ولوعى قربا وصبري بعدا
رعى اللّه ربعا نعمنا به * وعهدا ألفناه حيّاه عهدا « 4 »
فما راقنى غيره منزلا * ولا طاب عيشا ولا راق وردا « 5 »
فلله أيام ظبي اللّوى * فما كان أحلى جناها وأجدى « 6 »
فيامنشدى در مدام الهوى * ودع ذكر هند ودع ذكر سعدى « 7 »
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 161 .
( 3 ) تقدم ذكر يذبل ، في صفحة 389 .
( 4 ) في ب : « رعى اللّه صبرا » والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) في الخلاصة : « فما راقني بعده منزل » .
وهذا آخر بيت أورده المحبي في الخلاصة ، من هذه القصيدة .
( 6 ) في ب : « أحلى جناه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) في ج : « فيا منجدى » ، والمثبت في : ا ، ب .