تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وغدوت أصرف ناجذىّ على النّوى * وأغصّ من غيظ الوشاة بريقى هجروا وما صبغ الشباب عوارضى * عجلان ما علق المشيب بزيقى « 1 » فكأننى والشيب أقرب غاية * يوم الفراق شربت من راووق « 2 » لا راق بعدهم الخيال لناظرى * إن حنّ قلبي بعدهم لرحيق « 3 » لعب الفراق بنا فشرّد من يدي * ريحانتىّ صديقتى وصديقي للّه ليلننا وقد علقت يدي * منه بعطف كالقناة رشيق عاطيته حلب العصير وصدّنا * عن وجه حاجبنا يد التّعويق « 4 » ما كان أسرع مادحته وإنما * دهش السقاة به عن التّرويق « 5 » أيقظته والليل ينفض صبغه * والسكر يخلط شائقا بمشوق والنوم يعبث بالجفون وكلّما * رقّ النسيم قست قلوب النّوق « 6 » والبرق يعثر بالرّحال وللصّبا * وقفات مصغ للحديث رفيق باتت تحرّش والقنا متبرّم * بين الغصون وقدّه الممشوق فأجابني والسكر يعجم صوته * والكأس تضحك للثّنايا الرّوق
هامش
( 1 ) في الخلاصة : « وما صنع الشباب » ، والزيق من الثوب : ما أحاط منه بالعنق أو ما كف من جانب الجيب . ( 2 ) في الخلاصة ، والسلافة : « كرعت من راووق » . ( 3 ) في ا ، ب : « بعدهم الفراق لناظرى » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة ، وفي ا ، والسلافة : « لارق » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة . ( 4 ) في ب : « يد التفريق » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة ، ورواية السلافة :* عن وجه حاجتنا يد التفريق *وهي أقرب إلى الصواب . ( 5 ) في ب : « عن التزويق » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة ، والسلافة ، وفي الخلاصة : « ما كان أسرع ما وحته وإنما » . ( 6 ) في السلافة : « رقت النسيم » .