لولا الرّقيب هرقت مضمضة الكرى * وغصصت صافية الدّنان بريقى « 1 »
ثم انثنيت وزلفه بيد الصّبا * وشميمه في جيبي المفتوق
* * * وقوله « 2 » :
أرقت لبارق في جوّ راسي * جرضت لصوب عارضه بريقى « 3 »
هدته النّائبات وأىّ ضيف * هدت يوم الفراق إلى فروقى « 4 »
رفعت له بجنح الليل ناري * فخاض الليل يعسف في الطريق
وددت ولو بضرب الهام أنّى * رعيت له ولو بعض الحقوق « 5 »
* * * وقوله :
ربّ ساق غمزته فتغابى * ثم أومى بناظر لا يطاق
قال لي والخمار يرعد كفّي * ه وروحي على يديه تراق
أنت لا شك هالك بجفونى * قلت زدني فإنها درياق
فانتضى الكأس من يدىّ وأهوى * نحو فيه بالكأس وهي دهاق « 6 »
قال لي هاكها شرابا طهورا * خلّصتها من حنثها الأرياق
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « صافية الزمان » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) الأبيات في سلافة العصر 345 .
( 3 ) في ا : « جرت لصوب عارضه » ، وفي ب : « جرت لوصوب عارضه » ، والمثبت في السلافة .
وجرض بريقه : ابتلعه بمشقة على هم وحزن .
( 4 ) في ب : « إلى فروق » ، والمثبت في : ا ، والسلافة ، ولعلها من الفرق ، وهو الخوف .
( 5 ) في السلافة : « ودرت ولو بضرب الهام » ، وفي ا : « وعيت له » ، والمثبت في : ب ، والسلافة .
( 6 ) في ب : « وهو دهاق » ، والمثبت في : ا . ودهاق : ممتلئة .
( نفحة الريحانة 24 / 2 )