تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ثم رجع إلى وطنه شاكيا وعثاء السفر ، ومنشدا عند خيبة المسعى وتخلّف الظفر :
نجيب أبناء الزمان من به * نضارة الدهر وريعان المنى طوّف آفاق البلاد ليرى * له نظيرا في الذّكا فما رأى « 1 » فعاد بعد طول عمر نأيه * بصفقة المغبون يبدي المشتكى وأصبحت عين البلاد بعده * لبعده مملوءة من القذى « 2 »
ونظم رحلة تتلاشى عندها الرّحل ، وأودعها من أبكار أشعاره ما ليس بالدّخيل ولا المنتحل . * * * وهو في النظم مقدّم غير مؤخّر ، وكأنما القلم لإطاعته مسخّر . وقد أوردت له ما تبتهج به الأزمان ، وتتنادم عليه في مجالس أنسها النّدمان . فمنه قوله « 3 » :
عزّة النفس وانقطاع النصيب * أوجبا ذلّتى وهجر الحبيب فتعوّضت عن مرامى وقصدي * ببعادى عنه وقرب الرّقيب وانقضى العمر في الأماني وما كن * ت إلى اللّه راجعا من قريب « 4 » هو دائى إذا يشا ودوائى * فهو ما زال علّتى وطبيبى
* * * وقوله يمدح السيد مبارك بن مطّلب حاكم الحويزة « 5 » :
يا سائلى عن أربى * في سفري ومطلبي
هامش
( 1 ) في ب : « له نظير » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في ا : « مملوءة بالقذى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) الأبيات في سلافة العصر 312 . ( 4 ) في ب : « وانقضى العمر بالأمانى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة . ( 5 ) الحويزة : موضع بين واسط والبصرة وخوزستان ، في وسط البطائح ، حازه دبيس ابن عفيف الأسدي ، في أيام الطائع للّه ، ونزل فيه بحلته ، وبنى فيه أبنية . معجم البلدان 2 / 371 ، 372 . والقصيدة في سلافة العصر 312 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 324 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو