تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ومن بدائعه قوله « 1 » :
ألا هل يرى من علّة الصدّ نافع * سوى الوصل أو من غلّة الوجد ناقع وهل بعد شتّ الشّمل للجمع أوبة * فتجمعنا من بعد تلك المجامع سقى اللّه أياما مضت في غضونها * هصرنا غصونا ما أقّلته يانع ولى طمع في القرب واللّه قادر * وماذا عسى تدنى البعيد المطامع وفي كل حين شارق الجدّ هابط * وغارب سوء الحظّ في الناس طالع « 2 » ولى من أذى من أرتجيه عظائم * مدى الدهر عمّا أصطفيه قواطع مضى العمر لا الدنيا حظيت بخيرها * ولا أنا عمّا يسخط اللّه راجع « 3 » وللّه لا للناس شكواي كلّها * من الدهر والأمر الذي هو واقع تولّى خصام الحسن قهرا بنفسه * فليس له منه حماة تدافع « 4 » ولا سيّما من ظنّه عن تخيّل * نجيبا فبالبلوى إليه يسارع فغاية من يرجوه أوحد دهره * به تركه في حاله وهو تابع إذا كان ريح المسك ينكر ضائعا * بأرض فذاك المسك لا شك ضائع « 5 » وقد يترك المجروح في ترك شمّه * ففي البين داء ذلك الداء مانع « 6 » وللّه صبّ في الزمان تقدّمت * مقالته في مثل ما أنا والع ألا فاخش ما يرجى وجدّك هابط * ولا تخش ما يخشى وجدّك رافع « 7 »
هامش
( 1 ) البيتان الثاني عشر والثالث عشر ، في سلافة العصر 315 ، قال ابن معصوم : « وهو مما ليس في رحلته » . ( 2 ) سقطت « سوء » من ا ، وهي في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « عما اصطفى اللّه راجع » ، والتصويب من : ب ، ج . ( 4 ) في ج : « فليس لي منه حماة » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) رواية السلافة لعجز البيت :* لدى بلد فالمسك لا شكّ ضائع *( 6 ) في السلافة : « وقد يعذر المجروح » ، وفي ا : « في ترك شمسه » ، وفي ب : « في ترك شمة » ، والمثبت في : ج ، والسلافة . ( 7 ) في ب ، ج : « ولا تخش ما يخشى وجدك واقع » ، والمثبت في : ا .