100 نجيب الدين بن محمد بن مكّىّ « * »
نجيب دعا الأماني فكان الكمال له أول مجيب ، وتفرّد على كثرة النّظراء وليس ذلك بعجيب من نجيب .
فإن « 1 » الليالي مع أنها ولود بمثله لم تنجب ، والدهر على أنه أبو العجب إلا أنه بأعجب منه لم يعجب .
كان مقيما بقرية « 2 » جبع « 3 » من جبل عاملة ، يركض جواد طبعه في ميدان الفضل ويهزّ عامله « 4 » .
حتى طوى على طىّ شقّة الأرض ، واستأذن من طرف « 5 » الخضر في ذرع مساحتها من الطول والعرض « 6 » .
فخرج يركض النّجائب ، ويتّبع في سيره العجائب .
ويحنّ ويئنّ ، وما له قلب مطمئنّ .
وهو سالم المهجة مع مسّ الضرّ ، معافى الحشاشة مع الفقر المرّ .
فلم يفده البعد عن أحبابه ، إلا تبييض مسودّ شبابه .
فاعتاض عن السواد بالبياض ، وبئس واللّه هذا الاعتياض .
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في السلافة 310 - 315 ، وذكر أن اسمه على ، وأنه دخل الحجاز واليمن والهند والعجم والعراق ، ونظم ذلك في « رحلة » ، حذا فيها حذو « الصادح والباغم » .
( 1 ) في الأصول : « قام » ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) في ا : « بقريته » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) هذا الضبط من : ب ، ضبط قلم .
( 4 ) عامل الرمح : صدره ، وهو ما يلي السنان .
( 5 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « إلى العرض » ، والمثبت في : ا ، ج .