أيحلّ في شرع الهوى * أن تهجرين الصبّ عمدا
يا غادة تستلّ من * ألحاظها عضبا فرندا
عجبا لطرفك وهو سك * ران يقيم علىّ حدّا
* * * وقوله :
أيا قلب بح مستشهرا بهوى دعد * وخض جاسرا لجّ الصبابة والوجد « 1 »
ولا تعدلن عن حبها ولو انّها * صلتك بنيران الصدود أو البعد
عليك بها عذراء معسولة اللّمى * معقربة الصّدغين ممشوقة القدّ
مدملجة الساقين مهضومة الحشا * مورّدة الخدّين فاحمة الجعد
إذا ما غدت تختال في حلل البها * فيا خجلة السّمر المثقّفة الملد
عجبت لجسم كالحرير منعّم * يضمّ فؤادا قدّ من حجر صلد « 2 »
لها اللّه من رعبوبة سفكت دمى * بمرهف ماضي اللّحظ قتلا على عمد « 3 »
تعشّقتها أخت المهاة خريدة * ثوى حبّها في القلب مذ كنت في المهد
فعنّى إليك اليوم يا عاذلى اتّئد * أتحسب أن النصح في حبّها يجدى
أتعذلنى في حبّ دعد جهالة * وتزعم يا مغرور أنك في رشد « 4 »
أيقبل فيها اللوم سمعي وقد سرت * محبّتها في الجسم بالعكس والطّرد
وأقسم بالمسودّ من مسك خالها * وبالشّفق المحمرّ من صفحة الخدّ « 5 »
وبالمقلة النّجلاء والمبسم الذي * تستّر بالياقوت والمرشف الشّهد
هامش
( 1 ) في ا : « أيا قلب بح مستهترا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « من حجر الصلد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) الرعبوبة : الناعمة .
( 4 ) في ا : « في حب دعد ضلالة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ا : « من شفق الخد » ، والمثبت في ب ، ج .