وأدب يجرى في ميدانه طلق العنان ، ويمضى في معركته ماضي الظّبة والسّنان .
ولم يزل يتردّد من بلدة إلى أخرى ، وتتعاقب عليه مراتب لم تجد أحقّ منه ولا أحرى .
حتى اخترمه الأجل ، ومضى لما عند اللّه عزّ وجلّ .
* * * وقد أثبتّ من نظمه ما يزرى ائتلافه بلؤلؤ العقود ، ومن نثره ما يزين نقده النقود .
فمن ذلك قوله « 1 » :
فاح نشر الصّبا وصاح الديك * وانثنى البان يشتكى التحريك « 2 »
قم بنا نجتلى مشعشعة * تاه من وجده بها النّسيّك
لو رآها المجوس عاكفة * وحّدوها وجانبوا التّشريك
إن تسر نحونا تسرّ وإن * متّ في السير دوننا نحييك « 3 »
* * * وهو أول من اخترع هذا الوزن والقافية ، واقتفى أثره ابنه البهاء ، في قوله « 4 » :
هامش
( 1 ) البيت الأول والرابع ، في الكشكول 1 / 108 ، 109 ، في قصيدة طويلة ، والأبيات في خلاصة الأثر 3 / 449 .
( 2 ) جاء هذا البيت في الكشكول هكذا :فاح ريح الصّبا وصاح الديك * فانتبه وانف عنك ما ينفيك( 3 ) في ب : « نسر وإن . . . نحونا نحييك » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي خلاصة الأثر :
« نسر وإن . . . » .
ورواية الكشكول لصدر البيت :* إن تسر صوبنا تسرّ وإن *( 4 ) انظر : ريحانة الألبا 1 / 209 ، خلاصة الأثر 3 / 449 ، الكشكول 1 / 109 .