غرست ظلما وأردت الجنى * وما لعرق ظالم حقّ
قلت قوله : « وما لعرق ظالم حق » ، هذا بعض حديث رواه التّرمذىّ « 1 » ، وحسّنه ، في باب إحياء الموات : « من أحيى أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حقّ » .
روى بالإضافة والتنوين .
والعرق : البناء ، والأشجار ، والبئر ، والنهر . انتهى .
* * * وكتب إلى ولده البهاء ، هذا اللغز ، وهو أغرب الألغاز وأصعبها :
أيها الولد المؤيّد بالإعزاز ، الموفّق في حلّ المعميّات والألغاز .
أخبرني عن اسم آخر أوله آخر الحروف ، وآخر ثانيه بهذا الاسم معروف .
قلبا آخريه يتوافقان ، وقلبا أوّليه متعانقان .
لولا ثالثه لصار الاسم حرفا ، ولولا ثانيه لصار الفعل ظرفا .
ولولا رأسه لصارت الرّجل من النّجاسات ، ولولا رابعه لما يتحقق رابع القياسات .
بعضه قاتل ، وبعضه الآخر نصف قاتل « 2 » .
طرفا أوله فعل أمر بحرفين ، وطرفا ثانيه ما نهيت عن قوله للأبوين .
وإن نقص ربعه من ربعه بقي ربعه ، وإن زيد ربعه على ربعه حصل ربعه .
صدره علامة قلب العاشق ، وثانيه علامة الرقيب المنافق .
ولولا ربعه لم تتميز القبلية عن القابليّة ، ولم تفترق المعاني عن علة الفاعلية .
بعضه يمين ، والبعض في اليسار كمين .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ( بشرح ابن العربي ) 6 / 146 .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .