وكيف ينجو بها هزيم * وأرضها تنبت العيونا
* * * ومما يهزّنى إلى الطرب فصل لابن شاهين « 1 » ، في وصف صيدا ، قال فيه :
وأما صيدا ، فإنها بين البلاد أسد البيدا .
وما أدرى كيف يذمّها بعض الناس ، وأهلها يعوّذونها من شرّ الوسواس الخنّاس ولعمري إنها بلدة لولا حرارة مائها وهوائها ، وبرودة أوضاعها وأبنائها .
لكانت جنّة المأوى ، في الدنيا والآخرى .
اللهم إنا نسألك الإنصاف ، ونعوذ بك من التعصّب والاعتساف .
وكيف يشتم « 2 » الإنسان بلدة إذا جلب إليها الماء يكتسب حرارة ، وإذا استجلب إليها العذب السائغ ينقلب إلى عفوصة ومرارة .
وهي كما قال أبو الحسن الباخرزىّ ، في مدح محاسن الرّىّ ، ولطف هوائها ومائها :
صادفت فيها كلّ شئ جائزا * أقصى حدود البرد غير الماء « 3 »
وكيف لا يمدح الماء الحارّ ، وهو الذي يجلب المسارّ ، ويدفع المضارّ .
وينفع في الحمّام ، للاغتسال والاستحمام ، ويحلّل الأورام ، وإن شئت فقل يجلب البرسام « 4 » ، والسلام .
* * *
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 96 ، برقم 6 .
( 2 ) في ب : « يسأم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « كل شئ حائزا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) البرسام : علة يهذى فيها . القاموس ( ب ر س م ) .