وهي قولي « 1 » من قصيدة « 2 » :
إذا أنكرت دعوى المحبّ شهوده * فحسبى أنّى في الغرام شهيده
فلله شوق لا يقرّ قراره * من البعد حتى ماله من يعوده « 3 »
وقد ملّه عوّاده وهو مدنف * حليف جوى صبّ الفؤاد عميده
رعى اللّه أياما تقضّت بقربهم * ومن لي بذاك القرب من ذا يعيده
أيا عاذلى عمّن نعيمى وعده * ونار جحيمى بعده ووعيده « 4 »
ولم يتعطّف بالوصال لمغرم * وقد طال منه هجره وصدوده
فهذا ملامى مسمعى لا يريده * وهذا غرامى لا أزال أروده
وإن كادنى دهري بجور زمانه * تخلّصت منه بالذي عمّ جوده « 5 »
* * * قولي : « وقدما « 6 » قيل : أرض صيدا تنبت العيون » ، إشارة إلى قول « 7 » ابن السّاعاتىّ « 8 » ، وقد هرب غلام « 9 » ، فأمر أن يمرّ في نرجس صيدا :
للّه صيداء من بلاد * لم تبق عندي همّا دفينا
نرجسها حلية الفيافي * قد طبّق السهل والحزونا « 10 »
هامش
( 1 ) يعنى قول الصيداوي ، فهو ينقل عنه .
( 2 ) ذكر المحبي في خلاصة الأثر 4 / 12 هذه الأبيات ، وقدم لها بقوله في ذكر ألحان الحادي : « وقد استوعبت شعره الذي ذكره فيه ، فلم أر له أجود من قوله ، من قصيدة راسل بها الشيخ الإمام حسن جمال الدين الصيداوي ، مستهلها : » .
( 3 ) في خلاصة الأثر :
« فلله شوقى » ، وفي ب : « حتى مله من يعوده » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « وحر جحيمى » .
( 5 ) صدر البيت في خلاصة الأثر :* وإن كاد دهري قد يجور زمانه *وقد ذكر المحبي ، في الخلاصة بعد هذا ، قصيدة حسن الصيداوي ، التي راجعه بها .
( 6 ) في ب : « وقد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول ، صفحة 387 .
( 8 ) الأبيات في ديوانه 1 / 168 .
( 9 ) في ب : « غلامه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 10 ) في ا : « حلة الفيافي » ، والمثبت في : ب ، ج ، والديوان .