تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وضاهيت خصرا له ناحلا * ولازمنى في هواه السّقم فذب يا فؤادي بنار الجوى * فكم ذا نهيتك عن ذا فلم « 1 » أما آن أن ينقضى ذا القلى * وما آن منك أوان الكرم
* * * وكتب إليه بشير الخليلىّ « 2 » ، يسأله عن بيتين للمتنبّىّ ، بقوله :
أيا من غدا في البرايا فريدا * وفي العلم ركنا منيعا مشيدا « 3 » ومن صار قسّ الذّكا باقلا * لديه وأضحى لبيد بليدا يقول أبو الطيّب المجتبى * وأعنى الإمام المجيد المجيدا طلبنا رضاه بترك الذي * رضينا له فتركنا السجودا « 4 » ومنها له آخر بعده * وجدناه صعبا لدينا عنيدا كأن نوالك بعض القضاء * فما نعط منه نجده جدودا « 5 » فأوضح لنا وجه معناهما * بقيت على الدهر صدرا مفيدا ولا زلت توضح للمشكلا * ت ما نظم الناظمون القصيدا
* * * فأجابه بقوله :
رضاه السجود لممدوحه * وممدوحه ليس يرضى السجودا ومعنى السجود الخضوع كما * أتى لغة مستفيضا ورودا فمن حسن أخلاق ممدوحه * خضوع الأنام له لن يريدا
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « فكم قد نهيتك » . ( 2 ) صاحب الترجمة السابقة . ( 3 ) في ا : « ركنا منيفا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) ديوان أبى الطيب 123 ، من قصيدة له يمدح بها بدر ابن عمار بن إسماعيل الأسدي . ( 5 ) ديوانه أيضا 124 ، وروايته : « فما تعط منه » . ( نفحة الريحانة 17 / 2 )