وعزّ مقام له مقتض * يكون الخضوع وجوبا أكيدا « 1 »
ولكن أرى تركه للرّضا * به لا بذاك صوابا سديدا
وبيت النوال جدير بأن * تميل إليه فؤادا وفودا
فمعنى الجدود الحظوظ التي * تسىء بخوتا ويعنى السّعودا
فما يعط ليس بحقّ له * ولكن يراه اعتقادا جدودا
وإن القضاء لكل الورى * على مقتضى تلك فضلا وجودا
وقبل العطاء بلا موجب * هو الفضل إن تبغ منه الورودا
فشابه نفس القضا فعله * وهذا بليغ فخذه مفيدا
* * * وله من قصيدة مدح بها مفتى الروم يحيى بن زكريا « 2 » :
أقريحتى لمن الخطاب تنبّهى * وتثبّتى في القول لا تتبلّهى
هو للذي الأكباد تضرب نحوه * من كل فجّ تنتهى إذ تنتهى
وبه استوى صلب الشريعة قائما * في كلّ إقليم وصقع فهي هي « 3 »
مهلا رويدا رائد الروم اتّئد * وبهبه لك إذ تراه بهبه
واحمل ثنائى إنّ وهنى عاقنى * عن أن أكون أبا المضا بتوجّهى
مع أنني مع ذاك لا أدع الذي * يرضى الإله وفيه عين تفكّهى
فحديثه المروىّ فيه وإن نأى * ما أكتفى ما أشتفى ما أشتهي « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) في ا ، ج : « وعن مقام » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) تأتى ترجمته في الباب الثالث ، برقم 145 .
( 3 ) في ب ، ج : « في كل إقليم وصقع فهو هي » ، ولا يستقيم مع الشرح الآتي . والمثبت في : ا .
( 4 ) في ا : « ما اكتفى ما أنثنى ما أشتهي » ، وفي ب : « ما أكتفى ما أشتفى ما انتهى » ، والمثبت في : ج .