63 أخوه السيد حسين « * »
إذا كان ذاك الرّضىّ فهذا المرتضى ، وكلّ منهما الحسام المجرّد والسيف المنتضى .
فهما في السيادة ربيبان ، يتضاءل لديهما الأقعسان .
اشتركا في البراعة اشتراك الشّمول ، وفاحا فوحة « 1 » الزّهر وهبّا هبوب الشّمول .
فكأنّ يد القادر الفتّاح ، شقّتهما « 2 » من شقّى التّفّاح .
ينظر الأدب منهما عن مقلتين ، ويتردّد الأفاضل بينهما تردّد النسمات بين روضتين « 3 » .
وهذا وإن عاجله الحمام ، فاستسرّ « 4 » قبل التّمام .
إلّا أنه اهتصر الأمل لدنا ، وتبوّأ من قرارة العيش عدنا .
وقد ألان « 5 » له الدهر معطفا ، وأجناه ما شاء من الأماني مقطفا .
وناله « 6 » قبيل موته حال سنّية الخلال ، وسيادة وريفة الظّلال .
هامش
( * ) السيد حسين بن كمال الدين بن محمد بن حسين بن محمد بن حمزة الحسيني .
ولد سنة إحدى وثلاثين وألف .
واشتغل ، وبرع ، وسما قدره إلى معالى الأمور ؛ فسافر إلى الروم ، وأقام بها زمانا طويلا ، وتقلبت به الأحوال ، إلى أن قدم إلى دمشق ، ورأس فيها ، وصار نائبا بالمحكمة الكبرى ، وقساما للعسكر ، ودرس بالمدرسة الفارسية .
جمع كتابا ، سماه ب « التذكرة الحسينية » ، ذكر فيه شعراء متقدمين ، كالشريف الرضى ، ومن نحا نحوه ، وختمه بذكر بعض معاصريه من الشعراء ، ثم ذكر في آخره حصة وافية من نظمه .
توفى سنة اثنتين وسبعين وألف ، ودفن بتربة الايجية ، في سفح قاسيون .
خلاصة الأثر 2 / 105 - 108 . وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 41 - 45 .
( 1 ) في ب : « فوحات » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « شقهما » ، وفي ج : « سقتهما » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ب : « الروضتين » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) استسر : استترو توارى .
( 5 ) في ا : « لان » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في الأصول : « ونال » ، ولعل الصواب ما أثبته .