تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وهنا أنهيت الكلام على هذه العصبة ، وختمت بهم عصابة أحرزوا في مجال القصبة . وقد عنّ لي أن أذكر قصيدة جعلتها لجبهة دمشق إكليلا ، ووصفت بها من محاسنها روضا أريضا وظلّا ظليلا . فلتكن منوّهة بمحلّ فضائل هذا الجمع ، وخاتمة لأوصافهم التي هي آخر ما يقرع السّمع . والقصيدة هي قولي :
سقى دمشق موطن الأوطار * دمعي وصوب العارض الزّخّار حتى يرويّا بها كلّ ربى * تصوّرت في صورة الأنوار « 1 » يسافر الطّرف بها إلى مدى * يغنى بها الخبر عن الأخبار وباكرت نير بها نسيمة * عابقة في روضه المعطار « 2 » من قبل أن تصدى بأنفاس الورى * بليلة الأذيال في الأسحار فنبّهت أطفال نبت نوّما * ترضع ثدي الدّيمة المعطار وللرّياض طيب أنفاس بها * تهدى الثناء الجمّ للأمطار يتلو خطيبها بصوت شاكر * مدحته في منبر الأشجار وينثر الزّهر فينظم الندى * يا حسن ذاك النظم والنّثار لوى القضيب ثم جيدا غنمت * تقبيله مباسم الأنوار والماء في خريره منهمك * والطير عاكف على التّهدار إن ردّه اللحن انثنت غصونها * تسمع منه رنّة الأوتار
هامش
( 1 ) في ب : « كل الربى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) تقدم التعريف بالنيرب والنيربين ، في الجزء الأول ، صفحة 73 .