تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وربما انحنت لتقرا أسطرا * في النهر خطّها النسيم السّارى والنّور قد فتّح عن أكمامه * وفكّك الورد عن الأزرار والرّبوة الغنّاء حناها الصّبا * فنفحت عن جونة العطّار أعيذ بالسّبع المثاني دوحها * على احتواء السّبعة الأنهار ودير مرّان القديم لا عدت * سحب الحيا ما فيه من آثار « 1 » فيه حديث الببّغا وعهده * حلى لجيد سالف الأعصار « 2 » والمرجة الفيحاء والوادي الذي * منظره الباهى جلا الأبصار « 3 » معاهد فيها النّدامى أغصن * مثمرة فواكه الأسمار من كلّ وضّاح الجبين مسفر * عن طلعة تهزأ بالأقمار فالنجم سار طالبا لقيته * لذاك قد لقّب بالسّيّار « 4 » وشاب حزنا طرفه وما رأى * شبيهه في الفلك الدّوار يعرق وجه الكأس بالحباب إن * فاه وخدّ الرّوض بالقطار منتقب بالورد من خجلته * جودا ومرتد حلى الوقار وكلّ مختار المعاني حسنه * قيد النّهى وعقلة الأفكار تلميذه هاروت يروى فنّه * عن لفظه عن طرفه السّحّار أهدت لي السّقم عيونه لذا * وهبتها النوم عن اضطرار « 5 » خطّ الجمال فوق طرس خدّه * سطرا برأس القلم الغبارى « 6 »
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بدير مران ، في صفحة 96 ، من هذا الجزء . ( 2 ) تقدم ذكر حديث الببغاء ، في المكان السابق . ( 3 ) يذكر البدري أن المرجة كانت عامرة آهلة ، وأنها من المحاسن التي لا تدرك . نزهة الأنام 73 ، 74 . ( 4 ) في ب : « طالبا لنفسه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « أهدت لي السقم عيونها إذا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) قلم الغبارى : قلم ضئيل ، مولد من الرقاع والنسخ ، مفتح العقد من غير ترويس ، وقد سمى بذلك لدقته ، كأن النظر يضعف عن رؤيته لدقته كما يضعف عن رؤية الشئ عند ثوران الغبار ، وتغطيته له . وبالقلم الغبارى تكتب بطائق الحمام ، التي تحمل على أجنحتها في ورق الطير . صبح الأعشى 3 / 128 .