تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أو قد ناري ، وأمات اصطبارى .
وكم في الناس من حسن ولكن * عليه لشقوتى وقع اختياري « 1 »
فكلف به بعض سكّانها ، وهام فيه بعض أعيانها . وقد تزايد فيه الغرام « 2 » ، ومن يعشق يلذّ له الغرام . وقد هاجت بلابل بلباله ، وقصد أن يرفع لحضرته « 3 » بعض خصاله ، في « 3 » عرض حاله . فاللّحظ ، يعرب عن اللفظ . فما كانت إلا نظرة ، أعقبت حسرة . أتعبت الخاطر ، وسرّت الناظر . وقد قيل : إن الحسن عليه زكاة كزكاة المال ، وليست زكاته عند علماء المحبّة إلا عبارة عن الوصال . ولما دعاه داعى الهوى أخذ يبدي له الالتفات ، ويريه الصّدّ تارات . قد جرى بينهما في ميدان الصّحبة بدهم الليالي والأيام ، طراد خيل اللهو في حلبة المحبّة والغرام . وهو قانع منه « 4 » بالقليل « 5 » ، راض بالنظر إلى وجهه الجميل . ومضت معه أوقات من مواسم العمر محسوبة ، والسّعود إلى طوالعها منسوبة . حيث الزمان ربيع ، والروض مريع . والنسيم عليل ، والوقت سحر وأصيل . ألطف من عدة الحبيب ، وألذّ من غفلة الرقيب .
هامش
( 1 ) رواية عجز هذا البيت في ا :* عليك من الورى وقع اختياري *والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) لعل الأولى هنا : « الملام » . ( 3 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 5 ) في ب : « بالتقبيل » ، والمثبت في : ا ، ج .