أو قد ناري ، وأمات اصطبارى .
وكم في الناس من حسن ولكن * عليه لشقوتى وقع اختياري « 1 »
فكلف به بعض سكّانها ، وهام فيه بعض أعيانها .
وقد تزايد فيه الغرام « 2 » ، ومن يعشق يلذّ له الغرام .
وقد هاجت بلابل بلباله ، وقصد أن يرفع لحضرته « 3 » بعض خصاله ، في « 3 » عرض حاله .
فاللّحظ ، يعرب عن اللفظ .
فما كانت إلا نظرة ، أعقبت حسرة .
أتعبت الخاطر ، وسرّت الناظر .
وقد قيل : إن الحسن عليه زكاة كزكاة المال ، وليست زكاته عند علماء المحبّة إلا عبارة عن الوصال .
ولما دعاه داعى الهوى أخذ يبدي له الالتفات ، ويريه الصّدّ تارات .
قد جرى بينهما في ميدان الصّحبة بدهم الليالي والأيام ، طراد خيل اللهو في حلبة المحبّة والغرام .
وهو قانع منه « 4 » بالقليل « 5 » ، راض بالنظر إلى وجهه الجميل .
ومضت معه أوقات من مواسم العمر محسوبة ، والسّعود إلى طوالعها منسوبة .
حيث الزمان ربيع ، والروض مريع .
والنسيم عليل ، والوقت سحر وأصيل .
ألطف من عدة الحبيب ، وألذّ من غفلة الرقيب .
هامش
( 1 ) رواية عجز هذا البيت في ا :* عليك من الورى وقع اختياري *والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) لعل الأولى هنا : « الملام » .
( 3 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .
( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « بالتقبيل » ، والمثبت في : ا ، ج .