تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أرى على وجنته دائرة * حرّرها الجمال بالبركار « 1 » فالخال في كرسيّها قد استوى * كمركز لذلك المدرار « 2 » قد كاد موج ردفه يغرقه * لولا اعتلاق الخصر بالزّنّار وكاد أن يسيل لولا أنه * جاذبه تشبّث الإزار « 3 » أذكر عهده فمن تأوّهى * فحم الدجى محترق بالنار وإن تقلّقت لماضى عهده * فإنّ عذرى سيد الأعذار « 4 » ولى إلى الجامع شوق واله * لا يفتر الدهر عن التّذكار للّه أقوام به أعزّة * من خلّص الأخيار والأبرار في جنح ليلاتهم أذكارهم * تعرفها بلابل الأسحار كم دعوة في المحل أضحت لهم * تفرى جفون السّحب باستعبار فارقتهم لا عن رضى وإنما * عنان عزمي في يد الأقدار نشوان خمر السّهد طرفي نومه * أغرقه البكاء في تيّار وما بكائي غير رشّ أدمع * يوقظ من نومته اصطبارى لعلّ من لطف الإله مددا * يوصلنى بهم إلى ديارى « 5 » فأكسب الفوز بفضل قربهم * فربّما يجرّ بالجوار لازال ريحان تحيّاتى لهم * يرفّ في روض الثّنا المعطار واللطف ما زال يحيّى أرضهم * تحية النسيم للأزهار
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « حررها الجمال بالفرجار » ، والمثبت في : ب ، ج . وفي شفاء الغليل 46 : « بركار ، آلة معروفة لم يسمع في شعر قديم ، والذي قاله الدينوري أنه فرجار ، بالفاء ، معرب بركار » . ( 2 ) في الأصول : « فالخار في كرسيها » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 3 ) في ب ، ج : « إلا أنه » ، والمثبت في : ا ، وفي ب : « تثبت الإزار » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ج : « وإن تقلصت لماضى عهده » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) في ب : « يوصلنى بهم إلى الديار » ، والمثبت في : ا ، ج .