وهذه فصول جعلتها لشعراء خطّة الشام من وجوه قطّانها ، المنيخين في أعطانها ، المقيمين بأوطانها .
ابتدأت منها بأهل المسجد الأقصى ، وانتهيت إلى أهل حماة على الوجه المستقصى .
* * *
فصل في شعراء القدس
التي كانت قبلة القبل ، وروضة الشرف التي أنبتت غصون الكرامة مثمّرة بالقبل .
وناهيك بتربة عجنت بماء الوحي ، وتوفّر لقصدها « 1 » الوخد والوخى « 2 » .
وأهلها أصحاب الذّوات القدسيّة ، والبلاغة القسّية .
والآراء السّديدة ، والنفوس الشديدة .
عصابة في رؤوس المجد إن ذكروا * يفوح مسك ثناء البدو والحضر « 3 »
ليت المكارم لم تعشق شمائلهم * فللكمال رقيب عائن النّظر
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « لعضده » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) الوخد : الإسراع ، والوخى : القصد .
( 3 ) في ا : « في نفوس المجد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( نفحة الريحانة 15 / 2 )