بسوى حماكم لا تراني مقلة * يا من لهم ودّى المؤكد لائذى « 1 »
فإذا وقفت ببابكم متذلّلا * هذا مقام المستجير العائذ
واتّصل ذلك بالأديب الباهر الطريقة ، عبد الرحمن الموصلىّ « 2 » ، فقال :
عاهدته أن لا يميل وقد رأى * نبذ العهود فديته من نابذ
ردّ الصباح لناظرىّ بهجره * ليلا وسدّد بالصّدود منافذى
ناديته واليأس أمسى ضاحكا * وأنامل الآمال تحت نواجذى
رفقا بقلب لا يميل لغيركم * هذا مقام المستجير العائذ « 3 »
* * * قلت : والأبيات المتقدّمة ذكرها ابن خلّكان « 4 » .
وقال : إن المأمون استعاد الصوت من نعم ثلاث مرات ، وكان بحضرة اليزيدىّ ؛ « 5 » فقال : يا يزيدىّ ، أيكون شئ أحسن ممّا نحن فيه ؟ .
هامش
( 1 ) عجز البيت في الديوان :* يا من لهم ودّى القديم بلائذ *والمثبت في الأصول ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 430 ، برقم 41 .
( 3 ) وذكر المرادي أيضا ، أن الكمال محمد بن محمد الغزي العامري قال :باللّه صل مضناك يا من شفّنى * منه جوى أفنى جميع لذائذى
فبعزّة الحسن استعذت وإنه * هذا مقام المستجير العائذ( 4 ) وفيات الأعيان 5 / 232 ، 233 .
( 5 ) أبو محمد يحيى بن المبارك العدوي ، المعروف باليزيدى .
المقرئ ، النحوي ، اللغوي ، مؤدب المأمون .
توفى سنة اثنتين ومائتين .
تاريخ بغداد 14 / 146 ، طبقات القراء 2 / 375 ، طبقات النحويين للزبيدى 60 ، معجم الأدباء 20 / 30 ، وفيات الأعيان 5 / 231 .