ثم اقتفى أثره شقيقهما السيد إبراهيم « 1 » ، فقال :
نظرت لواحظه فأقصدت الحشا * منّى بسهم في الحشاشة نافذ « 2 »
ما فوّقت إلا وقلت لسهمها * هذا مقام المستجير العائذ
وقال الفاضل عبد الغنى النّابلسىّ « 3 » ، حفظه اللّه تعالى :
لا حظت خالا تحت صفحة خدّه * متواريا خلف اللّهيب النافذ « 4 »
فسألته ماذا المقام فقال لي * هذا مقام المستجير العائذ
وقال الفاضل عبد القادر بن عبد الهادي « 5 » :
وافى الحبيب بغير وعد زائرا * يرنو بطرف بالمجامع آخذ
أربى بسكر هوى وسكر مدامة * حتى إذا سدّت علىّ منافذى
ناديته حسبي فديتك زائرا * هذا مقام المستجير العائذ
وقال العالم الشيخ عبد الحىّ العكرىّ « 6 » :
أنزلت آمالي بواد مخصب * وحمى منيع نعم كهف اللّائذ
فلذاك ناداني يقيني معلنا * هذا مقام المستجير العائذ
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته ، في هذا الباب برقم 66 .
( 2 ) أقصده : طعنه فلم يخطئه . وورد البيت في خلاصة الأثر ، بهذه الرواية :قد أوسعت عيناه قلبي أسهما * إن غضّ عنّى هذه أصمى بذى( 3 ) ستأتي ترجمته في هذا الباب ، برقم 72 ، عند ذكر بيت النابلسي . والبيتان أيضا في سلك الدرر 4 / 63 .
( 4 ) في خلاصة الأثر ، وسلك الدرر : « متواريا خوف اللهيب النافذ » .
( 5 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، صفحة 586 ، برقم 59 .
( 6 ) أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد العكرى ، الصالحي ، الحنبلي ، المعروف بابن العماد .
العالم ، المصنف ، الأديب ، الإخبارى .
ولد سنة اثنتين وثلاثين وألف .
وأخذ بدمشق عن علماء عصره ، ثم رحل إلى القاهرة للأخذ عن علمائها ، فأقام بها مدة طويلة ، ثم عاد إلى دمشق ، ولزم الإفادة والتدريس ، وهو شيخ المؤلف .
وهو صاحب « شذرات الذهب » ، وله أيضا « شرح على متن المنتهى » في فقه الحنابلة .
توفى بمكة ، سنة تسع وثمانين وألف ، حين ذهب إليها للحج ، ودفن بالمعلاة .
خلاصة الأثر 2 / 340 ، 341 .
وانظر تحقيق الأستاذ خير الدين الزركلي ، لضبط « العكرى » ، في الأعلام 4 / 61 .