يساعدني على كلفى بريم * يعذّب عاشقيه بالنّفار « 1 »
له لحظ يصول به دلالا * فيفتن ربّ نسك ذا وقار « 2 »
وقدّ إن تثنّى فهو غصن * يحرّك من هوى نأبى ؟ ؟ ؟ الديار « 3 »
فمالى والقرار بها وأنّى * يطيب لي القرار بلا قرار « 4 »
قضاء من إلهي ليس يجرى * على قدر الإرادة باختيارى
* * * وطلب من والدي تأليفه « الرّحلة الرومية » ، فبعثه إليه ، وكتب معه :
تبسّم عن ثغر الأقاحى لثامها * وغنّت على الأفنان صبحا حمامها
وغرّدت الأطيار من بهجة الرّبى * فمالت لها الأغصان وهو سلامها
وحيّت بخدّ كالشقيق مورّد * ورقّة خصر لان منه قوامها
فأحيت عليلا طال وقت انتظاره * ووافت فوافى بالصباح ابتسامها
تقلّدت الزّهر الدّرارى كأن من * ثناى على ربّ المعالي نظامها
همام أطاعته يراع براعة * يراع معاديها ويرعى ذمامها
فحضرته العليا إذا انحطّ قدرها * غدا فوق فرق الفرقدين مقامها
وها بنت فكر قد أتت نحو بابكم * بغير يديكم لم يفضّ ختامها « 5 »
وصحبتها منّى الدعاء ورحلتي * تشرّف بالأنظار وهو مرامها
وها هي قد جاءتك تشكو من الظّما * بأدنى ابتسام منك يروى أوامها
فما القلب يصفو إذ تزيد همومه * ولا الشمس تبدو إذ يحيط غمامها
هامش
( 1 ) في ب : « على كلف بريم » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) في الأصول :
« فيفتك رب نسك » ، والمثبت من : خلاصة الأثر .
( 3 ) في ا : « تثنى فهو نسك » ، والتصويب من : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي ا ، ج ، وخلاصة الأثر : « تحرك من هو » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) في الأصول : « بها قرار » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 5 ) في ب : « لا يفض ختامها » ، وفي ج : « لن يفض ختامها » ، والمثبت في : ا .
( نفحة الريحانة 8 / 2 )