مجلسه يأرج أرج الزّهر ، وسماحه يفيض فيض النّهر .
وعينه في اكتساب المحامد ممنوعة السّنات ، وصحيفة وجهه كلها قربات وحسنات .
وهو وحيد الدهر في الأدب وفريده ، وألمعيّه الذي وفّى البلاغة كلّ ما تريده .
ببنان قد قبض على أزمّة البيان ، ولسان قد امتطى صهوة الإحسان .
* * * وله من « 1 » النظم بدع « 2 » جلائل ، إلا أنها في العدد قلائل .
والنجوم أجلّها « 3 » أعلاها ، والمعادن أقلّها أغلاها .
فمن شعره قوله « 4 » .
إن يكن زاد في الحسان جمال * أكّد الحسن فيهم تأكيدا
فلقد أسّس العذار بخدّى * منيتي رونقا ولطفا مزيدا
وهو عمرى لا شك أزهى وأبهى * حيثما قد أفاد معنى جديدا « 5 »
* * * وقوله « 6 » :
يا مليحا قد حاز كلّ الجمال * وحبيبا تفديه روحي ومالي
كلما زدت في هواك غراما * قلّ صبري وزاد فيك انتحالى
آه من حسن مبسم لك كالدّ * رّ ولحظ يروى عن الغزّالى
جد لعبد غدا قتيل عيون * قد رمته لحاظها بنبال « 7 »
لك خصر قد صار مثلي نحيلا * حمّلته الأرداف ثقل الجبال
هامش
( 1 ) في ج : « في » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ا : « بديع » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « أجلاها » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 23 ، 24 .
( 5 ) في ا : « حسبما قد أفاد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) القصيدة في تراجم بعض أعيان دمشق 56 .
( 7 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .