68 أخوه إبراهيم « * »
هذا الجناب الأفضل ، والمحل الأمرع الأخضل .
مكان القول فيه ذو سعة ، والألسنة كلها على مدحه مجتمعة .
فمن يتقدّم فليقل ما شاء في وصف شمائله ، وحقّ على المدح أن يتباهى بمخائل خمائله .
وحسبك من امرئ لم تر له ذامّا ولا شانيا ، ولا ذاكرا يعلم اللّه أن له في الفضل ثانيا .
فقد جمع إلى كرم أصله ، أعظم مزيّة من باهر فضله .
فقضى الحقّ الواجب عليه ، واستدعى حيازة التّفضيل « 1 » بالحجّة إليه .
فالدّرّ ينثر من يديه « 2 » وفيه ، والخير مجموع لديه وفيه .
وهو ريّان من كل فنّ ، سمح من غير تبجّح ومنّ .
هامش
( * ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد العمادي ، الدمشقي ، الحنفي .
ولد سنة اثنتي عشرة بعد الألف .
واشتغل في ابتداء أمره على والده ، وعلى الحسن بن محمد البوريني ، في أنواع العلوم ، وعليهما تخرج في الأدب .
وأخذ الحديث عن الشهب الثلاثة : أحمد العيثاوى الشافعي ، وأحمد الوفائى الحنبلي ، وأحمد المقرى المالكي .
وحين برع ، اشتغل بالتدريس ، فأعاد لوالده في تفسير « الكشاف » ، ودرس بالمدرسة النورية الكبرى برتبة الداخل .
حج إبراهيم العمادي مرتين ، ثانيتهما قاضيا بالركب الشامي ، وسافر إلى الروم عقيب موت والده .
وكان قوى البادرة ، كثير المحفوظات ، لذيذ العشرة ، عظيم الهيبة .
لحقه الفالج في آخر عمره ، ولازمه مدة سنة ونصف ، ثم توفى ، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 1 / 23 - 25 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 55 - 57 .
( 1 ) في ب : « المتفضل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « يده » ، والمثبت في : ب ، ج .