رفقا بما أبقيت من مدنف * ليس له دونك من معقل
يكاد من رقّته جسمه * يسيل من مدمعه المسبل
مالك في إتلافه طائل * فارع له عهدا ولا تهمل
كم من قتيل في سبيل الهوى * مثلي بلا ذنب جنى فابتلى
أوّل مقتول جوى لم أكن * قاتله جار ولم يعدل
يا مانعى الصّبر وطيب الكرى * عن حالتي بعدك لا تسأل
قد صرت من عشقك حيران لا * أعلم ماذا بي ولم أجهل « 1 »
أغصّ من دمعي حفاظا لما * فارقته من ريقك السّلسل « 2 »
ومنها :
أفديك بالنّفس وما دونها * ما قيمة الأرواح إن تقبل
يا غصنا مال إلى طبعه * من دلّ جفنيك على مقتلى
وراميا أعجب من أنّه * أصاب في الرّمى ولم يمهل
رمى فأصمى مهجتي سهمه * فكان مثل القدر المرسل
يا ويح قلبي من هوى ظالم * يأخذ بالذّنب ولم يعمل
أستغفر اللّه إليه وإن * لم أقل القول ولم أفعل
يا أعدل النّاس على ظلمه * ويا أحقّ الناس من مبطل
وجدت تعذيبك مستعذبا * فاهجر إذا شئت وإلّا صل
وله « 3 » :
ويوم فاختىّ الجوّ رطب * يكاد من الغضارة أن يسيلا « 4 »
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « قد صرت من أجلك » .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « أغص من دمعي ادكارا لها » ، وفي ب : « أغض من دمعي » .
( 3 ) الأبيات الخمسة الأولى في خلاصة الأثر 1 / 40 ، 41 .
( 4 ) شرح المحبي ، في خلاصة الأثر ، قوله : « فاختى الجو » ، فقال : قوله : « ويوم فاختى الجو » يظهر معناه قول ابن المعتز : -