وله من أخرى مطلعها : « 1 »
درّ لها خلف الغمام هاطلا * فجادها من رامة منازلا
منازلا كان المنى منادما * فيها وصرف الدّهر عنها غافلا
نسبح في غمرته ولم نكن * نزايل الرّوضات والخمائلا
لا نستفيق من خمار لذّة * نتبع أبكار الهوى الأصائلا « 2 »
جنان أنس فارقتها عنوة * نفوسنا واجدة ثواكلا
واها لها وآهة لو بقيت * أو دام ربع اللهو منها آهلا
ومنها :
كان الشّباب الرّوق فيها وبها * قضّيت أيام الصّبا الأوائلا
حيث الحمى مسرح أسراب المها * وحيث كنت مرحا مغازلا
كلّ غزال آنس لحاظه * للعاشقين لم تزل قواتلا
تصمى إذا ما قصدت بأسهم * نصالها لا تخطئ المقاتلا
قضيب بان قضف على نقا * فوقها ترقب بدرا كاملا « 3 »
ما بانة الجزع على نظرتها * إذا ثنى منه قواما عادلا « 4 »
ومن غزليّاته قوله « 5 » :
مهلا فقد أسرعت في مقتلى * إن كان لا بدّ فلا تعجل « 6 »
أنجزت إتلافى بلا علّة * اللّه في حمل دمى المثقل
لم تبق لي فيك سوى مهجة * باللّه في استدراكها أجمل
إن كنت لا بدّ جوى قاتلي * فاستخر اللّه ولا تفعل
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « أولها » .
( 2 ) في ب : « لا تستفيق » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا ، ب :
« تتبع » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) قضف : دقيق ممشوق . وفي الأصول : « قصف » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) على نظرتها : على هيئتها .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 41 ، 42 .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « لقد أسرعت » .