2 إبراهيم بن محمد الأكرمىّ الصالحىّ « * »
شاعر الزّمان ، وشمّامة النّدمان .
ومن إليه يصبو القلب ويحنّ ، وبتذكّره ينثني غصن البراعة ويرجحنّ .
ففي أوصافه مشمّ للرّوح عبق ، ولطف يروّق به كاسه المصطبح والمغتبق .
فروض ودّه غضّ ، وعرضه الطّاهر لا ينال منه ولا يغض « 3 » .
ومدامة طبعه لم يهنها عصّار « 4 » ، وشفوف فكره لم يحتمل منّة قصّار « 5 » .
مع ماله من أخلاق أقطعها الرّوض أنفاسه ، وشيم ينافس فيها رغبة ونفاسة .
وأدب دار به رحيق البيان المعتّق ، وملأ الأكمام بزهر كمامه المفتّق .
هامش
( * ) إبراهيم بن محمد الدمشقي ، الصالحي ، المعروف بالأكرمى .
شاعر قوى الشعر ، جمع شعره بين جذالة الألفاظ ، وعذوبة المعاني .
ويروى المحبي أنه أحسن شعراء هذا التاريخ ؛ لطول باعه في فنون الشعر بأجمعها ، وحسن انسجام كلماته ورونقها
أخذ الأدب عن أبي المعالي الطالوى ، وعبد الحق الحجازي ، وعليهما تخرج ، وبهما برع .
توفى سنة سبع وأربعين وألف ، ودفن بسفح قاسيون .
خلاصة الأثر 1 / 39 .
( 3 ) في ا : « يفض » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « عقار » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) القصار : محور الثياب ومبيضها .