كان لبنى هلال بن عامر « 1 » ، وأنه قيل لصاحبه : ما رأيت من شدّة عدوه ؟
فقال : ضللت في بادية وأنا راكبه ، فرأيت سربا من القطا يقصد الماء ، فتبعته وأنا أغضّ من لجامه ، حتى توافينا الماء دفعة واحدة .
وهذا أغرب شئ يكون ؛ فإن القطا شديدة الطّيران ، وإذا قصد الماء اشتدّ طيرانه أكثر من غير الماء .
وأغرب من ذلك قوله : « كنت أغض من لجامه ، ولولا ذلك كان يسبق القطا » وهذه مبالغة عظيمة .
وإنما قيل له أعوج ؛ لأنه كان صغيرا ، وقد جاءتهم غارة فهربوا منها ، وطرحوه في خرج ، وحملوه لعدم قدرته على متابعتهم لصغره ، فاعوجّ ظهره من ذلك ، فقيل له : أعوج .
وللعمرىّ ، ويخرج منه اسم نعمان :
للّه ما عاينت من روضة * غنّاء قد قرّت بها عيني « 2 »
حوتان لم يختلفا صورة * حفّا بماء سال من عيني
وله في اسم كريم :
أهواه حلو الدّلال ألمى * قد لذّ في عشقه العناء
ريقته للرّحيق تعزى * وكم بها للظّما دواء
وله في اسم ولىّ الدين :
ليال بعيد التّنائى دنت * ولانت ولى عزّ إصلاحها
وعين العدى سكّرت بالعمى * وعزّ ضياها ومفتاحها
هامش
( 1 ) انظر أنساب الخيل 21 .
( 2 ) في ب ، ج : « في روضة » ، والمثبت في : ا .