ونقل له عن باقي « 1 » ، شاعر الروم ، ومميّزها بين السادة القروم .
أنه نظم أبياتا تغزّل فيها بصبىّ صبيح ، هو كما تهوى الأنفس ملىّ مليح .
فلما وعاها الغلام استبدعها ، واستحفظها خزانة لبّه واستودعها .
وبلغ باقي ، أنه قال : قبّلتها ، ولو ظفرت برجل قائلها قبّلتها .
فقال باقي : إن كان نوى جميلا لأجلى ، فليقبّل فمي لأنّنى به نظمتها ، لا برجلي .
فنظم العمرىّ هذه المقالة في قوله :
قال لمّا وصفته ببديع ال * حسن ظبي يجلّ عن وصف مثلي
مكّن العبد أن يقبّل رجلا * لك كيما يجيز فضلا بفضل
قلت أنصف فدتك روحي فإنّى * بفمي قد نظمته لا برجلي « 2 »
* * * ومن هذا قول بعضهم :
شافه كفّى رشأ * بقبلة ما شفت
فقلت إذ قبّلها * يا ليت كفّى شفتى
وللشّاب مظّريف « 3 » :
ومقبّل كفّى وددت بأنّه * أومى إلى شفتىّ بالتّقبيل
هامش
( 1 ) يعنى عبد الباقي ، سلطان الشعراء في الروم ، اشتغل بالتدريس والقضاء ، وتوفى سنة ثمان بعد الألف .
خبايا الزوايا لوحة 167 ب ، خلاصة الأثر 2 / 287 - 289 ، ريحانة الألبا 2 / 270 - 272 .
( 2 ) ذكر البوريني في تراجم الأعيان أبياتا ميمية ونونية أخرى للعمرى .
( 3 ) ليس هذا البيت في ديوانه المطبوع ، وهو محمد بن سليمان بن علي التلمساني ، الشاب الظريف بن العفيف .
شاعر رقيق ، ولى عمالة الخزانة بدمشق ، وتوفى بها سنة ثمانية وثمانين وستمائة .
فوات الوفيات 2 / 422 ، النجوم الزاهرة 7 / 381 .