وله في تشبيه الثّلج :
انظر إلى الرّوض الأريض وحسنه * وموائس الأغصان مثل الخرّد
والثلج فوق الصّفر من أوراقه * شبّهته تشبيه غير مفنّد
ببرادة من فضّة مبثوثة * فوق الصّحائف من نضار العسجد
* * * ولى « 1 » في هذا المعنى من مقصورة :
والثّلج كالقطن أجاد ندفه * قوس السّحاب فوق حلّة الرّبى
كأنّه برادة الأفلاك من * كثرة دورها بقبّة السّما
* * * وله في وصف جواد :
ربّ طرف من العتاق كريم * يسبق البرق حالة الإيماض
لو جرى والجنوب في الجوّ تسرى * علّم الرّيح كيف قطع الأراضي
أو سرى مع دعاء آصف بالعر * ش لكان البشير بالأغراض « 2 »
وله مثله :
طرف يفوت الطّرف في لمحاته * سبقا ويهزأ بالظّليم النّافر « 3 »
بالبرق يظفر إن أراد لحاقه * والبرق ليس إذا أراد بظافر
وكأنه آلى ولم يك حانثا * أن لا يمسّ الأرض منه بحافر
وهذا من قول خلف الأحمر في صفة جواد :
هامش
( 1 ) في ا : « وله » ، والمثبت في ب ، ج .
( 2 ) يعنى آصف بن برخياء ، كاتب نبي اللّه سليمان ، عليه السلام ، وكان صديقا يحفظ اسم اللّه الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعى به أجاب . تفسير القرطبي 13 / 204 ، تفسير ابن كثير 3 / 364 ، وانظر القاموس ( أص ف ) .
( 3 ) في ا ، ج :
« طرف يفوق » ، والمثبت في : ب .