وكانت كاتبة شاعرة - على علماء إشبيليّة ، بالنّقرة « 1 » التي تظهر في أذقان بعض الأحداث ، وتعترى بعضهم في الخدّين عند الضّحك ، فأمّا التي في الذّقن فهي النّونة « 2 » ، وأما التي في الخدّين عند الضّحك فهي الفحصة ، فما كان في ذلك الوقت في إشبيليّة من عرف منهما واحدة .
* * * وللعمرىّ في دخان التّبغ :
مذ أحرقت نار الصّبابة مهجتي * وأتى العذول يسلّ عضب لسانه
بادرت بالغليون تمويها له * وسترت عنه دخانها بدخانه
* * * ومثله « 3 » للحرفوشىّ « 4 » :
لعمرك لم أهو الدّخان ولم أمل * إليه لألقى نشأة وتطرّبا
ولكنني أخفى به عن مجالسى * دخان فؤاد بالغرام تلهّيا
وقريب منه قول الفتح بن النّحّاس « 5 » :
وأرى التّولّع بالدّخان وشربه * عونا لكامن لوعة الأحشاء
فأديم ذلك خوف إظهار العدى * فأشيبه بتنفّس الصّعداء « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « بالفرقة » ، وفي ب : « بالنونة » ، وفي نفح الطيب : « بالغرمة » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) بعد هذا في نفح الطيب : « ومنه قول عثمان ، رضى اللّه تعالى عنه : وسموا - كذا ، وتقدم أن صحته دسموا - نونته ، لتدفع العين » .
( 3 ) ساقط من : ج ، وفي ب : « ومثلها » .
( 4 ) ستأتي ترجمته برقم 11 .
( 5 ) في ب ، ج : « أبى الفتح النحاس » ، وهو خطأ صوابه في : ا ، وسيترجمه المؤلف برقم 114 ، والبيتان في ديوانه 74 .
( 6 ) كذا في الأصول : « فأشيبه » . والذي في الديوان ، وهو الصواب :
« فأشوبه » .