أيا قمرا جار في حسنه * على عاشقيه ولم ينصف
سمعنا بيوسف في جبّه * ولم نسمع الجبّ في يوسف
ثم رأيت الخفاجىّ ذكر في كتابه « شفاء الغليل » « 1 » : جبّ يوسف مولّد ، معناه نقرة الذّقن .
وأنشد البيتين .
ثم قال : ويقال له خاتم الحسن .
وأما النّقرة التي تكون في الخدّين عند التبسّم ، فقد استعملها كشاجم في أبياته المشهورة ، وهي « 2 » :
هذا الذي سجد القضيب لقدّه * صنم لعابد فتنة لاهوت
في ناظريه إذا تبسّم ضاحكا * سحر وجوهر خدّه ياقوت « 3 »
حفر التبّسم فيهما جبّين في * ذيّاك هاروت وذا ماروت
* * * وأما اسمها فقد رأيت المقّرىّ ذكر في « تاريخه » « 4 » ناقلا عن ابن عليم « 5 » ، أنه قال في شرحه « 6 » ل « أدب « 6 » الكتاب » لابن قتيبة :
أغربت جارية لمجاهد العامرىّ « 7 » ، أهداها إلى عبّاد « 8 » - قلت : وهي العبّادية ،
هامش
( 1 ) شفاء الغليل 70 ، والبيتان السابقان فيه ، ونسبهما الخفاجي للأصفهاني ، ولم يذكر نسبتهما لفخر الدولة .
( 2 ) ليست هذه الأبيات في ديوانه المطبوع .
( 3 ) في ج : « وجوهر ثغره » ، والمثبت في ا ، ب .
( 4 ) نفح الطيب 1 / 489 .
( 5 ) هو أبو الحزم الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسى ، المتوفى سنة 576 ه . انظر مقدمة السيد أحمد صقر لتأويل مشكل القرآن 20 .
( 6 ) في ج : « أدب » .
( 7 ) هو مجاهد بن عبد اللّه العامري ، أبو الجيش ، كان يقظا ، شجاعا ، أديبا ، وهو مؤسس الدولة العامرية في دانية وميورقة ، توفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
بغية الملتمس 457 ، جذوة المقتبس 331 ، معجم الأدباء 17 / 80 ، 81 .
( 8 ) في الأصول : « لابن عباد » ، وهو خطأ صوابه في نفح الطيب ، وهو يعنى المعتضد عباد بن محمد ابن إسماعيل اللخمي ، صاحب إشبيلية ، المتوفى سنة إحدى وستين وأربعمائة ، أما ابنه المعتمد محمد بن عباد ، فقد توفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
فوات الوفيات 1 / 424 ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب 155 .