متمسّكا من الودّ بحبل وثيق ، ومن العهد بما « 1 » يتعطّر به « 2 » النّشر الفتيق .
ومتذكّرا عيشا استجليت « 3 » سناه ، واستحليت « 3 » ثناه .
وإني أتلهّب على طول نواه ، وحرّ جواه .
وقد وسمت بإقبالك أيّامى الغفل ، وفتحت بمذاكرتك عن خزانة قلبي القفل .
إلى أن صرف الدهر بحدثانه ، وحكم على ما هو شأنه بعدوانه .
وأعاد علىّ « 4 » العين أثرا ، والخبر خبرا .
واللقاء توهّما ، والمناسمة « 5 » توسّما .
فتذكرى لأيّامك التي لم أنس عهدها ، تركني لا أنتفع بأيّام الناس بعدها .
وإني لا أرتاح إلّا بذكر فضائلك ، ولا أستأنس « 6 » إلا بكرم شمائلك « 6 » .
أمزج بها الضّحايا فتتبّسم ، وأستدعى بها صبا القبول فتتنسّم .
ولولا اشتعال النار في جذوة الغضا * لما كان يدرى المرء ما نفحة النّدّ
وأما الأشواق فإن القلب مستقرّها ومستودعها ، ومحلّها ومجتمعها .
وهو عند مولاي فليسأل به خبيرا ، وأما الأثنية فإنها على ألسنة الرّكبان فلينشر « 7 » بها حبيرا « 8 » .
وإلى مثلك يتقّرب بإخلاص الوداد ، ومن فضلك تجتنى ثمرة حسن الاعتقاد .
فسلامى على هاتيك الشمائل ، سلام النّدى على ورق الخمائل .
وتحيّتى لتلك الحضرة ، تحيّة النّسيم للماء والخضرة .
وأما دمشق فشوقى إليها شوق البلبل إلى الورد ، وامرؤ القيس « 9 » إلى الأبلق الفرد « 10 » .
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، وسلك الدرر : « ما » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في سلك الدرر : « يستعطر » .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وهو في : ا .
( 5 ) المناسبة : المقارنة والدنو .
( 6 ) في ب ، ج : « إلا بشمائلك » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 7 ) في سلك الدرر : « فينشر » .
( 8 ) الحبير : البرد الموشى .
( 9 ) في سلك الدرر : « وامرئ القيس » على الخفض ، وهي أقرب إلى الصحة .
( 10 ) الأبلق الفرد : حصن السموأل بن عادياء اليهودي ، مشرف على تيماء بين الحجاز والشام ، على رابية من تراب . معجم البلدان 1 / 94 . -