61 عثمان بن محمود ، المعروف بالقطّان « * »
فتى الفضل وكهله ، وشيخه الذي يقال فيه هذا أهله .
أطلع اللّه في جبينه غرّ السّنا ، فثنى إليه من البصائر أعنّة الثّنا .
مأمون المغيب « 1 » والمحضر ، ميمون النّقيبة والمنظر .
فهو كالشمس في حالتيها يبدو نورها ، فينفع ظهورها .
وتحتجب « 2 » أرجاؤها ، فيتوقّع ارتجاؤها .
فعلى كلّ حال هو إنسان ، كلّه إحسان ، وكلّ عضو في مدحه لسان .
به الفتوّة يسهل صعبها ، ويلتئم شعبها .
وهو في صدق وفائه ، ليس أحد من أكفائه .
وقد اتّحدت به من « 3 » منذ عرفت الاتّحاد ، فما رأيته مال عن طريق المودّة ولا حاد .
هامش
( * ) عثمان بن محمود بن حسن خطاب الكفرسوسى ، الشافعي ، المعروف بالقطان .
ولد سنة إحدى وأربعين وألف .
وقرأ على إبراهيم الفتال ، ومحمود الكرى ، نزيل دمشق ، ومصطفى بن سوار ، وإبراهيم الكوراني ، ومحمد البطنينى ، ومحمد البلبانى الصالحي ، ومنصور الفرضي المحلى ، ويحيى الشاوى المغربي .
واشتهر علمه وفضله بدمشق ، فدرس بالجامع الأموي ، وبالمدرسة العادلية الكبرى .
توفى عثمان القطان ، سنة خمس عشرة ومائة وألف ، ودفن قرب أويس رضى اللّه عنه ، في التربة المقابلة للصابونية .
سلك الدرر 3 / 167 - 170 .
وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له عن « النفحة » .
وجاء اسمه في ب : « عثمان بن محمد » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 1 ) في ا ، ج : « الغيب » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 2 ) في ا ، : « فتحتجب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر .
( 3 ) ساقط من : ا ، وسلك الدرر ، وهو في : ب ، ج .