أىّ خمر أدار ناظره * ما سقى عقلا فمنه صحا « 1 »
إن رآني باكيا خزنا * ظلّ عجبا ضاحكا فرحا
إن يكن حزنى يسرّ به * فأنا أهوى به البرحا « 2 »
وعذولى جاء ينصحنى * قلت يا من لامنى ولحى
ضلّ عقلي والفؤاد معا * ليس لي وعى لمن نصحا
جد وجدى عادم جلدي * غاض صبري والهوى طفحا
لم يزل طرفي يسحّ دما * إذ به طير الكرى ذبحا « 3 »
* * * هذا معنى متداول ، منه قول الشّهاب الخفاجىّ « 4 » :
ولو لم يكن ذابحا للكرى * لما سال من مقلتىّ النّجيع
* * *
آه واشوقاه متّ أسى * هل دنوّ للذي نزحا
إن شدت ورقاء في فنن * شدوها زند الجوى قدحا
وإذا ما شام طرف الشّام * طرفي للدّما سفحا
يا سقى وادى دمشق حيا * طاب مغتبقا ومصطبحا
* * * وكتبت إليه من مصر « 5 » :
سيّدى الذي له دعائي وثنائى ، وإلى نحوه انعطافى وانثنائى .
لا عدمت الآمال توجّهها إليه ، وكما أتمّ اللّه النعمة به فأتّمها عليه .
أنهى إليه دعاء يتباهى به يراع ومهرق ، وثناء يجعل طيبه فوق سالف ومفرق .
هامش
( 1 ) في ا : « دار ناظره » وفي ب : « ذار ناظره » ، وفي سلك الدرر : « أي حين دار ناظره » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ب ، ج : « إن يكن حربي » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 3 ) في سلك الدرر : « يشح دما » .
( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وهو في : ا .
والبيت في سلك الدرر 3 / 168 .
( 5 ) نقل المرادي هذا الفصل أيضا عن النفحة ، في سلك الدرر 3 / 169 ، 170 .