59 عبد القادر بن عبد الهادي العمرىّ « * »
ممّن سابق في ميدان البراعة حتى أحرز مداها ، ودأب في تحصيل المعارف إلى أن وجد على نار فكرته هداها .
فإذا قدح بالظّنّ أثقب ، وإذا ولّد بالرجاء أنجب .
يعرف النّقاية فينتقيها ، ولا يمرّ بالنّفاية التي ينتفيها .
ويطالع ما وراء العواقب ، بمرايا « 1 » من التجارب الثّواقب .
فلا تبيت فكرته بهم مرتبطة ، حتى تصبح بحلّ عقدتها « 2 » مغتبطة .
مع إحاطة بأنواع من الفنون ، لا تحوم حولها الأوهام والظّنون .
وتآليفه ألّفت بين التّناسق والتّوافق ، وجمعت حسن التّطابق والتّوافق .
* * *
هامش
( * ) سقطت نسبة « العمرى » من : ب ، ج ، وهي في : ا .
وهو عبد القادر بن بهاء الدين بن نبهان ، المعروف بابن عبد الهادي ، العمرى ، الدمشقي ، الشافعي .
كان من الغواصين على المباحث ، وحل غوامضها ، وتبيين مبهماتها ، وكان أغلب معلوماته في أصول الدين والفقه .
أخذ عن المنلا محمود الكردي ، والمنلا محمود أمين اللارى ، وإبراهيم الفتال ، وحضر دروس السيد محمد نقيب الشام ، المعروف بابن حمزة .
وتصدر للاقراء ، فاشتغل عليه جمع كثير .
سافر إلى الروم ، ثم عاد إلى دمشق مدرسا بدار الحديث الأشرفية .
وله شرح على « مختصر المنتهى » لابن الحاجب ، في الأصول ، واختصر « الهمع » للسيوطي ، في النحو ، وشرحه شرحا نفيسا ، وله منظومات في علوم متفرقة .
توفى سنة مائة وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس .
خلاصة الأثر 2 / 437 ، 438 .
( 1 ) في ج : « بمزايا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « عقدها » ، والمثبت في : ا ، ب .