فكأنّنى وكأنّها عند الّلقا * خلّان قد جمعا بروض مزهر
أو زورة منّ الحبيب بها على * معشوقه أو لثم بدر مسفر
* * * وقوله من أخرى ، أولها :
هذا الغزال فإنّى منه في شغل * وصار وجدى به ضربا من المثل
وغازلتنى منه العين فانبعثت * منّى معاني صحيح الشّوق والغزل « 1 »
بدر فما البدر إلّا من تكوّنه * لكنّه فاقه بالحلى والخجل
فقدّه خوط بان قد أمال به * لطف النّسيم إلى وصلى فلم يمل « 2 »
وطرفه الغنج الوسنان أودعه * داعى الهوى حورا لكن مع الكحل « 3 »
وآسه فوق ورد الخدّ تحسبه * وشيا من النّمل أو نوعا من الرّمل « 4 »
والخال يدعو إلى ريحان عارضه * أهل الغرام على خوف من المقل
وقرطه خافق كالقلب من قلق * مقبّلا جيده في زىّ مشتغل
يفترّ عن لؤلؤ في الثغر منتظم * نظم الدّرارى بأجياد الدّمى العطل
وريقه الخمر عندي قد أبان به * نصّا فحلّ مدام الثغر كالعسل
* * * نصّ كلّ شئ منتهاه ، فنصّ الرّيق : منتهاه في الّلطف . وبذلك تتم التّورية في النّصّ .
* * *
وكاسنا الثغر قد راق المدام به * وعلّه منهلا منه على علل
هامش
( 1 ) في ب : « منى معافى صحيح الشوق والغزل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) الخوط : الغصن الناعم .
( 3 ) في ا : « داعى الهوى حور » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ا : « وشيا من الرمل » ، والمثبت في : ب ، ج .