ومنه ركبنا الجوّ حتى كأنّنا * نجوم سماء والسحاب ثبير « 1 »
إلى أن هبطنا قبّة الفلك التي * تسمّى بنصر مذ أعان نصير « 2 »
رأينا بها عقد الثّريّا معلّقا * وعين الدّرارى النّيّرات تشير « 3 »
فلم نر برجا قبلها حلّ منزلا * يسير إليه الناس وهو يسير
وأعجب شئ أن تراها مقيمة * وتمشى كما يمشى الفتى وتغور « 4 »
وأعجب من هذا تراها عقيمة * تربّى بنات النّعش وهي سرير « 5 »
وعدنا فحيّانا حيا فضل سحبها * بريح له وقع الغمام صرير « 6 »
إلى أن رمتنا بعد عالي مكاننا * عيل مغر فيها المقام غرور « 7 »
وجئنا حمانا مطمئنّين أنفسا * على أن مرقى المكرمات عسير
* * * ودخل على شيخنا إبراهيم الخيارىّ المدنىّ « 8 » ، حين قدم الشام زائرا ، أثر انقطاع ربما أوجب تهاجرا .
فقابله معتذرا ، وأنشده معنى مبتكرا .
وهو « 9 » :
وما عاقنى عن لثم أذيال فضلكم * سوى أنّ عيني منذ فارقتكم رمدا
هامش
( 1 ) ثبير : من أعظم جبال مكة . معجم البلدان 1 / 917 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « قبة الملك التي » .
( 3 ) في ب : « وعين الدراري النيرات تسير » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « كما يمشى الفتى ويفور » .
( 5 ) بنات نعش الكبرى : سبعة كواكب ، أربعة منها نعش ، وثلاث بنات ، وكذا الصغرى .
القاموس ( ن ع ش ) .
( 6 ) صدر البيت في ا :* وعدنا فحيّى ناحبا سحب فضلها *والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 7 ) في ب : « إلى أن رمينا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
والمغر : جمع المغرة ، بفتح الميم ، وهو طين أحمر القاموس ( م غ ر ) .
وهو موضع بالشام ، في ديار كلب . معجم البلدان 4 / 583 .
( 8 ) تقدم ذكره ، في صفحة 421 .
( 9 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 117 .