وله من الشّعر ما ينيل المطلوب ، « 1 » ويمتزج لطفه مع « 1 » أجزاء القلوب .
وهو أحد أشياخي الذين قلبي بودهم معتلق « 2 » ، ولسان ثنائى بفضلهم منطلق .
تروّيت حينا بمائه ، واستمطرت الوبل من جانب سمائه .
* * * وكان أنشدني كثيرا من أشعاره الحسان ، أنسيتها منذ زمان « 3 » ، وقبّح اللّه النّسيان .
ثم ظفرت له بأشياء اقتطفت أناسىّ عيونها ، وجئت بمحاسن أبكارها وعونها « 4 » .
فمنها قوله من قصيدة :
خطرت تميس كخوط بان مزهر * لا الشمس منها والبدور بأنور
عربية الألفاظ أعرب لفظها * عن سحر موردها وطيب المصدر
هي كأس خمر للعقول يديرها * كفّ البلاغة في خلال الأسطر
وجرت من الأسماع جرى مدامة * مزجت برائق ريق ظبي أحور
وتكاد من فرط البلاغة قد تلت * في سورة الإخلاص ذكر الكوثر
واللفظ ينبئنا وحسن مذاقها * بالمورد العذب الهنىّ السّكّرى « 5 »
عجبا لهاتيك الفصاحة إنها * حوت الفصيح من الصّحاح الجوهري « 6 »
نظمت قوافى للعقول تخالها * نظم الّلآلى في نحور البكّر
هامش
( 1 ) في ب : « ويمتزج من لطفه مع » ، وفي ج : « وممتزج للطفه مع » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ا : « متعلق » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « أزمان » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا ، ج : « وعيونها » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) في ب : « الشهى السكرى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) يشير إلى « صحاح اللغة » لأبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهري .