فالعين بصيرة ، واليد قصيرة .
ويا لهفى على عمر الكرام ، يمضى بخيبة المرام .
فلا يقدّر « 1 » لهم في كلّ وقت إسداء نعمة ، ولا استدفاع نقمة .
ولا مكافأة ذي منّة ، ولا مداواة أخي محنة .
* * * تتمّة الأبيات :
أجل إن أبناء الزمان تفاوتت * فمنهم خبير بالأمور ونحرير
وبالجملة التّحقيق فالأنس موحش * وعمّا سوى الخلّاق شغلك مدحور « 2 »
فيا ربّ جد بالعفو والصفح والرّضا * ففعلى مذموم وفعلك مشكور
* * * وله « 3 » :
وليل أدرنا فضل قاسون بيننا * فكادت قلوب السامعين تطير « 4 »
فلم ندر إلا الفجر صار دليلنا * إلى سفحه والسفح فيه نفير
وفينا هداة للطّريق وقادة * لهم كلّ فضل في الورى وصدور
فسرنا فلا واللّه لم ندر ما الذي * قطعناه بعد المشي كيف يصير
فلمّا وصلنا المستغاث أغاثنا * به الغيث حتى غوثنا لمطير « 5 »
فزرنا وكلّ نال ما كان ناويا * وفزنا بوقت حسنه لشهير
هامش
( 1 ) في ا : « يقدم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) صدر هذا البيت في ا :* وفي جملة التحقيق فالأنس وحشة *والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي ب : « شغلك محذور » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 117 .
( 4 ) يعنى بقاسون جبل قاسيون ، وقد تقدم .
وفي ب : « فكادت قلوب العاشقين تطير » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ا : « غيثنا لمطير » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .