وقال في ذلك :
أنا المنذر العريان ينبذ ثوبه * لك الصدق لم ينبذ لك الثوب كاذب « 1 »
* * *
ندّعى الحبّ فرية إنما ال * حبّ حرىّ بأن يطاع الحبيب
ليس هذا دأب المحبّين لكن * قد نحاه مشتّت محجوب
إن أعداءنا توالت علينا * نفسنا والهوى وعقل مريب
كيف يرجو الخلاص منهم معنّى * في عماه مكبّل مجبوب « 2 »
من نرجّى لدفع داء عضال * غير خير الورى وذاك الطبيب « 3 »
سيّد المرسلين خير نبىّ * شافع الخلق يوم تتلى العيوب
مبدأ الكون ختم كلّ نبىّ * قد حباه الحبا قريب مجيب « 4 »
علّه أن يقول في الحشر عنّى * إنّ هذا لجاهنا منسوب « 5 »
وله عندنا وداد قديم * وعلينا يوم النّدا محسوب « 6 »
من لهذا الحقير غير نصير * أو شفيع دعاؤه يستجيب « 7 »
أنا عون له ويكفيه عونا * من سواي ولى فناء رحيب
هامش
( 1 ) في المؤتلف والمختلف بعد هذا : « وخبره مستقصى ، وشعره ، في كتاب خثعم » .
وقد ذكر الزمخشري ، في الفائق 2 / 133 ، والفيروزآبادي ، في القاموس ( ن ذ ر ) ، وابن منظور ، في اللسان ( ع ر ا ) 15 / 48 ، أن النذير العريان رجل من خثعم ، حمل عليه يوم ذي الخلصة عوف ابن عامر ، فقطع يده ويد امرأته .
( 2 ) في ا : « في عماه مجبل محبوب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ا : « من ترجى » ، وفي خلاصة الأثر : « من يرجى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في خلاصة الأثر :
« قد حباه الحيا » .
( 5 ) في ا : « إن هذا لجاهنا محسوب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) هذا البيت ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي ب : « يوم الندى » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .
( 7 ) في ب : « من لهذا الفقير » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي خلاصة الأثر :من لهذا الحقير غيرى نصير * أو شفيع دعاءه يستجيب