57 رمضان بن موسى العطيفىّ « * »
فاضل حظّه من المعرفة وافر ، ووجه أمانيه طلق سافر .
ما زال من الحال في أعذبها شرعة ، ومن الحظوة في أسوغها جرعة .
وكان مرفوع الحجاب منزوع رداء الإعجاب .
وله في الخلق والخلق من الرّضوان رضوان ، وفي النّثر والنظم من المرجان مرجان .
وأما عهده فهو بالصّدق محلّى ، وودّه يبلى * الجديدان ولا يبلى .
لا أقول إنه أصفى من الماء فقد يشرق به الإنسان ، ولا أضوأ من قمر السماء فقد يدركه النّقصان .
وكنت وصبائى « 1 » عاطر النّفحة ، لدن الغصن ناضر الصّفحة .
حضرت دروسه في العربيّة ، وأخذت عنه أشياء من الفنون الأدبيّة .
هامش
( * ) رمضان بن موسى بن محمد العطيفى ، الدمشقي ، الحنفي ، المعروف بابن عطيف .
ولد سنة تسع عشرة وألف .
وقرأ بدمشق على مشايخ أجلاء ، منهم : رمضان بن عبد الحق العطاري ، والعمادي المفتى ، ومصطفى حب ؟ ؟ ؟ الدين ، وغيرهم .
وأخذ الحديث عن النجم الغزي ، وغرس الدين الخليلي المدني .
وقد ذكره الخياري ، في « رحلته » ، وذكر أنه كانت بينهما مكاتبات .
كان العطيفى لطيف الطبع ، راوية للشعر وأيام العرب ، فقيها نحويا ، أديبا .
توفى سنة خمس وتسعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، في مسجد النارنج .
خلاصة الأثر 2 / 168 - 171 .
( 1 ) في ب : « في صباى » ، والمثبت في : ا ، ج .