فحقّ لفؤادى « 1 » أن يستعر بوقده ، ولدمعى أن يسيل دما على فقده .
وأسأل اللّه أن يزلفه من رحمته ويدنيه ، ويقطفه زهر رضوانه « 2 » ويجنيه .
* * * فمما تناولته من نظمه ، قوله في مديح صاحب الشّفاعة ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » :
كلّنا سيّدى إليك نؤوب * ما لنا لا نعى الّلقا ونتوب « 4 »
إنّ عمر الشباب ولّى وأبقى * ما جناه فيه وذاك الذّنوب « 5 »
فإلى كم هذا التّوانى وقد جا * ء نذير الحمام وهو المشيب
* * * ما أحسن قول ابن نباتة : جاء النّذير العريان وهو الشّيب ، وابيضّ برده فظهر فيه دنس العيب .
وآذن صبحته بالتّفريق ، ونشرت بين السّواد صفحته فعلم أنها ورقة طريق .
والنّذير العريان : زنير « 6 » ، بالنون ، بن عمرو الخثعمىّ « 7 » .
كان ناكحا لامرأة من بنى زبيد العريان « 8 » ، فأرادت زبيد أن تغزو خثعم ، فحرسه أربعة نفر منهم ، وطرحوا عليه ثوبا ، فصادف غرّة فحاضرهم « 9 » بعد أن رمى ثيابه ، وكان من أجود الناس شدّا « 10 » .
هامش
( 1 ) في ا : « فؤادي » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « روضاته » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 53 .
( 4 ) في ا : « ما لنا لونعى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « وذاك ذنوب » .
( 6 ) في ا : « زنبر » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي المشتبه 334 : « وبالضم والنون : زنير بن عمرو الخثعمي - أحد الشعراء » .
وقد نقل المحبي هذا الخبر بتمامه عن المؤتلف والمختلف 192 .
( 7 ) في الأصول : « عمر » ، والمثبت في المؤتلف والمختلف ، والمشتبه .
( 8 ) ليست هذه الكلمة في المؤتلف والمختلف .
( 9 ) في الأصول : « فحاصرهم » ، والتصويب من المؤتلف والمختلف .
( 10 ) في الأصول : « بشرا » ، والتصويب من المؤتلف والمختلف .