والنّجم انعقدت العشرة عليه ، وسعت وفود العناية مسرعة إليه .
ف
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
« 1 » .
لهو الذي به يقتدى المقتدى ، وبسمته يهتدى المهتدى .
هو النجم يهدى جميع الورى * فمن دونه البدر والشمس دون
وقد صار في الفضل حيث انتهوا * وحيث انتحوا فبه يقتدون
إذا ظلمة الغىّ ألوت بهم * أضاء فبالنجم هم يهتدون
وله دعاء مستجاب ؛ وخواطر ليس بينها وبين اللّه حجاب .
فلو حذّر به المنهمك « 2 » في غوابته لأمسك ، أو خوطب به المتهالك في عصيانه أناب وتنسّك .
شغل بالإفادة أيامه ولياليه ، ونظم على جيد الأيام فرائده ولآليه .
وتأليفاته كاثرت رمل النّقا ، وأربت على الجواهر في الرّونق والنّقا .
مع ماله من كرم يخجل الأجواد ، وسخاء أضحت عوارفه كالأطواق في الأجياد .
لم ترو « 3 » في التّواريخ كأحاديثه الحسان ، ولم تسطّر كآثاره في صحائف الأزمان بالحسن والإحسان .
* * * وله شعر كقدره ثمين ، إلا أنه كالياسمين .
فيكتب لشرفه ، لا لكثرة طرفه .
هامش
( 1 ) سورة النجم 1 ، 2 .
( 2 ) في ب : « المتهتك » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في : ب « تر » ، والمثبت في : ا ، ج .