وبرغوث كنقطة دغل ، أو سويداء دخل .
يدرك بطعن مؤلم ، ويستحلّ دم كلّ مسلم .
وبعوض يطيل الألم ، ولا يفنى حتى يرتوى من شرب دم .
وبقّ خارج عما يعهد ، يلحّ في الوصول إلى العظم ويجهد .
ووراء ذلك ضجيج ، ولا ضجيج الحجيج ، « 1 » .
وزحام يبلى به الشخص من السّحر في الطريق ، حتى يقول : ما هذه القيامة على الرّيق .
وأمّا حديث قلّة الأدب فمن هنا يؤثر ، والأقلّ منهم تابع للأكثر .
وكيف يرجى منهم حجاب ، ومكان الحياء منهم خراب .
إلى غير ذلك من قبائح تركتها حذرا من تلويث الكتاب ، وفضائح لا يلبس « 2 » عليها ثياب .
هذا وأنا أحمد اللّه الذي لا يحمد على المكروه سواه ، ولا يعرف قدر نعمته إلّا من عالج بلواه .
فلو لا العلّة لم تحمد الصحة ، ولولا التّرحة لم تطلب « 3 » الفرحة « 4 » .
فأنا فارقت الجنة تعلمة « 5 » آدم أبى ، واستبدلت نقيضها بطرف نافر وقلب أبى .
وخضت غمار المهالك والرّدى ، ونظرت إلى الآخرة وأنا في الدنيا .
وتعوّضت عن تلك الوجوه بهذه الوجوه ، واختلفت حالي فأنا متناقض معهم في كل ما أرجوه .
هامش
( 1 ) في ا : « الضجيج » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا ، ج : « يلبث » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ج : « تطب » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ا : « الفرجة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في القاموس ( ع ل م ) : « والتعلمة ، كزبرجة ، والتعلامة : العالم جدا ، والنسابة » .