كلامه في الرّضا ، مثل هزّات القضا .
خلق اللّه ذاته عبرة للنّوائب .
وثمّ من رزق « 1 » فلتة ، ورمق بغتة .
عمر غناه قصير ، وهو بطريق اللّؤم بصير .
فإذا رأيت رثاثة حاله ونعمته لديه « 2 » ، يوشك أن تدّعى غضب اللّه عليها وعليه .
وقد مقتّ « 3 » بهم الأيام وتصاريفها ، وسئمت الحياة وتكاليفها .
ولو جهلت أن الحذق ، لا يزيد الرّزق .
لعذرت نفسي في الرّحل أشدّه ، والحبل أمدّه .
ولكنّى أعلم هذا وأعمل ضدّه ، وأسير سيرا ينكر المرء فيه جهده .
وإلّا فمن أخذني بالمطار ، في هذه الأقطار .
حتى تركني أنازل المحن ، وأعتب هذا الزّمن .
وأقول : قد بليت فيه ، بأيّام كأيام رمضان وليال كلياليه .
تلك « 4 » كظلّ الرّمح ، وهذه تهويمة « 5 » الصّبح .
وكلاهما تارة بنار الجحيم يلتهب ، وآونة بفيحه للحارّ « 6 » الغريزىّ « 7 » ينتهب .
قد « 8 » أخلّا بالعادة ، وجاوزا المألوف بزيادة .
وحشوهما ذباب يبرح ويسنح ، وبعدم مبالاة خلطائه لا يهفّ للبراح ولا يجنح .
هامش
( 1 ) في ب : « رزقه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « عليه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « رمقت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « وتلك » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « تمويهة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 7 ) في ج : « العزيزي » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 8 ) في ا : « وقد » ، والمثبت في : ب ، ج .