فدونك منها ما لا يحتاج حسنه إلى إثبات ، كالدّرّ يكفيه من حسنه نحور ولبّات .
فمن ذلك قوله من مقصورة ، مستهلّها :
قوامه والّلحظ منه يقتنى * ممنّعّ بين الرّماح والظّبى « 1 »
من جفنه كسرى استبيح اسمه * وللنّجاشى الحكم في الخال مضى « 2 »
في حركات قدّه يستحسن الضّ * مّ ومن أجفانه الكسر ارتوى
وثغره قالوا العذيب قلت من * ذاك يشام البرق منه أومضا « 3 »
منها :
من لم يذق حلو الهوى ومرّه * لم يدر ما بين الضلال والهدى
يا صاح أعنى غير صاح من هوى * إن جزت سلعا منه سل عن ذي نبا « 4 »
أخيّم الأحباب أم قد ظعنوا * فهاك آثار المطىّ في طوى « 5 »
* * * وكنت طلبت منه شيئا من أشعاره ، لأثبته في كتابي هذا ، فوعد وسوّف .
فكتبت إليه :
أمولاى محيى رسوم الأدب * ومن حاز فيه أجلّ الرّتب
لك اللّه من مبدع في الصنيع * إذا فاه يعجب منه العجب
فشعرك تطرب منه المدام * ونثرك يرقص منه الحبب
وأنت الحياة لجسم العلى * وللفضل رونقه المكتسب
هامش
( 1 ) في ا : « قوامه واللحاظ » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) يشير إلى تكسر جفنه ، وسواد خاله .
( 3 ) في ج : « ذاك البشام » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) سلع : جبل بسوق المدينة . معجم البلدان 3 / 117 .
وفي ا : « عن ذي نوى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) طوى : أشهرواد بمكة . معجم البلدان 3 / 554 . وانظر قول الجوهري : « وذو طوى » بالضم أيضا : موضع عند مكة » في الصحاح 6 / 2416 ، ومعجم البلدان 3 / 553 .
وفي ب : أم هم ظعنوا » ، والمثبت في : ا ، ج .