وقصدي بذلك إشغال الفكر ، لا الانضمام إلى من فاز بألى الذّكر .
وإلّا ، فمن أنا حتّى يقال ، أو إذا عثرت عثرة تقال .
سيمّا إذا قرنت بمن جاريته في ميدان الكلام ، أو ضممت إلى من باريته وأنا لست له بارى أقلام « 1 » .
وإنّى لو تطاولت إلى الفلك ، وتناولت عن الملك .
واتّخذت الدّرارى عقودا ، وزهر المجرّة لفظا منقودا .
ما بلغت مكانه ، ولا أمكنت « 2 » من أمر البراعة « 3 » إمكانه .
فأقدمت سائلا من اللّه أن يجعله سهلا ، وأنا أستغفره لتطلّعى لما لست له أهلا .
وسوّدت أعيانا بيّضت بهم وجه الطّروس ، وأحييت لهم أبيات أشعار كادت تشارف الدّروس .
من كل لفظ أرقّ من نفحة الزّهر في الرّوض للنّاشق ، وأحسن موقعا من تبسّم المعشوق في وجه العاشق .
وأتيت فيهم بفصول تشهد لهم بالتّفضيل ، وتقضى بأنّ كلّ وصف فيهم فضول ، بالإجمال والتّفصيل .
وإنّى محاسب لقلبى إذا مال ، وللسانى إذا قال .
لا أمدح إلّا ممدوحا ، ولا أقدح إلا مقدوحا .
ولا يستفزّنى رعد كلّ سحابة ، ولا يستخفّنى طنين كلّ ذبابة .
ورقّمت من الكلام المصرّع ، والإنشاء السّلس المرصّع .
ما استنبطته « 4 » من ذوات الصّدر ، وألمعت به كالقمر ليلة البدر .
هامش
( 1 ) في ا : « الأقلام » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « مكنت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ج : « البلاغة » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ا : « أستنبطه » ، والمثبت في : ب ، ج .