والأيّام مساعفة ، والأوقات مساعدة .
والسّعود قائمة ، والنّحوس نائمة .
وأنا قد وجدت في زمان هرمت فيه البلغة ، وفترت الدّعوة وكسدت السّلعة ، وبطلت الصّنعة .
وأعظم شئ في الوجود تمنّعا * نتاج مرام من عقيم زمان
وقد رتّبت الكتاب على ثمانية أبواب :
الباب الأول : في محاسن شعراء دمشق ونواحيها .
الباب الثاني : في نوادر أدباء حلب .
الباب الثالث : في نوابغ بلغاء الرّوم .
الباب الرابع : في ظرائف ظرفاء العراق والبحرين .
الباب الخامس : في لطائف لطفاء اليمن .
الباب السادس : في عجائب « 1 » نبغاء الحجاز .
الباب السابع : في غرائب نبهاء مصر .
الباب الثامن : في تحائف أذكياء المغرب .
وسمّيته « نفحة الرّيحانة ، ورشحة طلاء الحانة » .
واللّه سبحانه موفّقى لما أردته ، ومسدّدى فيما أوردته .
ولما شارفت فيه التّمام ، ووقفت في التّبييض على طرف الثّمام .
نظرت فرأيت بقي علىّ من أشعار أهل الحجاز واليمن حصّة يسيرة ، كانت علىّ في التّحصيل عسيرة .
فحين منّ اللّه علىّ ، وله المنّة ، والمنحة التي لا يشوبها كدر المحنة .
هامش
( 1 ) في ج : « نجائب » ، والمثبت في : ا ، ب .