فحيّى على رغم الكواكب غرّة * يرينا سناها كيف شعشعة البدر
عليها من النّور الإلهى مسحة * بها تنجلى الجلّى ويمحى دجى الإصر
أمولاي يا شاهين لا زلت دائما * مجدّا إلى قنص المفاخر بالبرّ
فكم لك من صيدات فضل وسؤدد * يرى دونها وقع المهنّدة البتر
عرفتك من بين الأنام فلم أكن * لغيرك أطوى الصدر إلا على نكر
بعثت إلىّ الرّوح في لذّة المنى * وطيب التّهانى في بلهنية العمر « 1 »
فرائد آداب نظمت عقودها * مفصّلة تمتاز في الطّرس كالشّذر
قواف كأنفاس الخزامى صقيلة * بريح النّعامى تمترى عنبر الشّحر « 2 »
فلا زلت تهدى مثلها من قصائد * بها الشعر يبقى دهره نافق السّعر
ودونكها عذراء لا عذر عندها * لمن ليس يصبو والهوى عنده عذرى « 3 »
تمازج معناها ورائق لفظها * كما مزجوا ماء الغمامة والخمر
فإلّا تكنه أو يكنها فإنه * وإيّاهما سيّان في سرعة السكر « 4 »
وسامح فخطب الدهر منّى لم يدع * معينا على خطب لقيت ولا فكرى « 5 »
ومثلي إذ أهداك نظما يجيده * كمهدى الضّيا للبدر والدّر للبحر « 6 »
فأنت إذا صغت القوافي أريت من * يجاريك فيها صنعة أنجم الظهر « 7 »
هامش
( 1 ) في ج : « في زمن المنى » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) النعامى : ريح الجنوب . القاموس ( ن ع م ) .
وانظر في العنبر الشحرى ، ما تقدم في صفحة 456 ، حاشية رقم 1 .
( 3 ) في ج : « والهوى عندها عذرى » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ج ورد صدر البيت هكذا :* فإلّا تكنها أو تكنه فإنها *والمثبت في : ا
( 5 ) في ج : « معينا على ما قد لقيت ولا فكرى » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) إلى هنا انتهى الساقط من : ب ، الذي أشرت إلى بدايته في صفحة 456 السابقة .
( 7 ) في ب : « رأيت من » ، والمثبت في : ا ، ج .